العلامة المجلسي

476

بحار الأنوار

فقلت له : [ بسم الله الرحمن الرحيم الذين أخرجوا من ديار هم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله . . ] ( 1 ) إلى آخر الآية . فقال عثمان : وهذه أيضا فينا نزلت ؟ ! فقلت له : فاعطنا بما أخذت من الله تعالى ( 2 ) . فقال عثمان : يا أيها الناس ! عليكم بالسمع والطاعة وإن ( 3 ) يد الله على الجماعة ، وإن الشيطان مع القد ( 4 ) فلا تسمعوا ( 5 ) إلى قول هذا ، فإن ( 6 ) هذا لا يدري من الله ؟ ولا أين الله ؟ . فقلت له : أما قولك عليكم بالسمع والطاعة ، فإنك تريد منا أن نقول غدا : [ ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ] ( 7 ) ، وأما قولك : إني لا أدري من الله ، فإن الله ربنا ورب آبائنا الأولين ، وأما قولك : إني لا أدري أين الله ؟ ، فإن الله تعالى بالمرصاد ، قال : فغضب وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا . 2 - معاني الأخبار ( 8 ) : القطان ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن حسان ابن علي المدائني ، عن العباس بن مكرم ، عن سعد الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : كتب عثمان بن عفان - حين أحيط به - إلى علي بن أبي طالب عليه السلام : أما بعد ، فقد جاوز الماء الزبى ، وبلغ الحزام الطبيين ( 9 ) ، وتجاوز الامر بي قدره ، وطمع في من لا يدفع عن نفسه ، فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ، وإلا

--> ( 1 ) الحج : 40 . ( 2 ) لا توجد : تعالى ، في الأمالي . ( 3 ) في المصدر : فان . ( 4 ) في الأمالي : الفذ - بالفاء - ، وهو الظاهر ، ومعناها : الفرد ، كما في القاموس 1 / 357 . ( 5 ) في الأمالي : تستمعوا . ( 6 ) في المصدر : وان . ( 7 ) الأحزاب : 67 . ( 8 ) معاني الأخبار : 340 ، مع بتفصيل في الاسناد . ( 9 ) في ( س ) : الخرام . أقول : الحزام الطبيين - بالحاء المهملة والزاء المعجمة - كناية عن المبالغة في تجاوز الحد في الشر والأذى ، كما سيأتي من المصنف - طاب ثراه - ويعد من الأمثال كما قاله في المستقصى 2 / 13 . وقال في مجمع الأمثال 1 / 166 : بلفظ جاوز الحزام الطبيين . ونظيره في فرائد اللآل 1 / 140 .